المحقق البحراني
37
الحدائق الناضرة
ما ذكروه من الأحكام عليه فإن دخوله تحت الأخبار المذكورة لا يخلو من غموض وخفاء . الخامس قال في الدروس لو شرط ارتجاع بعضه ببعض الثمن أو الخيار في بعضه ففي الجواز نظر . أقول : الظاهر أن وجه النظر المذكور ينشأ من مخالفة النصوص الواردة في المسألة وكون هذا الفرد خارجا عنها ، ومن عموم " المؤمنون عند شروطهم " . وفي المسالك استوجه الثاني ولا يخلو من قرب ، فإن النصوص المذكورة لا دلالة فيها على حصر الصحة في الصورة المذكورة فيها ، وأن ما عداها غير جائز مع أن هذا الشرط سائغ في حد ذاته ولا مانع منه . الثالث من المواضع المتقدمة هل يملك المبيع بالعقد أو بمضي مدة الخيار قولان ، وسيأتي تحقيق المسألة انشاء الله تعالى في المقام الثاني في الأحكام . الرابع قد دلت الأخبار المتقدمة على أن منافع المبيع ضمن مدة الخيار للمشتري ، وتلفه من المشتري فيكون ملكا له ، وهو موافق للمشهور من أن التلف بعد القبض في زمن الخيار من مال من لا خيار له . وهذا في صورة ما لو كان الخيار للبايع ، وأما لو كان الخيار للمشتري كما تقدم في خيار الحيوان فإن تلفه من البايع ، كما تضمنته صحيحة عبد الله بن سنان ( 1 ) المتقدمة في خيار الحيوان وقوله فيها " فإن كان بينهما شرط أياما معدودة فهلك في يد المشتري قبل أن يمضي الشرط فهو من مال البايع " وهذا أيضا جار على مقتضى القاعدة المتقدمة ، وهي أن تلف المبيع بعد القبض فهو من مال من لا خيار له . وتمام الكلام في ذلك يأتي انشاء الله تعالى في المقام الثاني .
--> ( 1 ) التهذيب ج 7 ص 24 الرقم 20 الوسائل الباب 8 من أبواب الخيار الرقم 2 .